قطب الدين الرازي

62

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )

أحد الأمرين فلأنّ تقسيم الكلى امّا بالقياس إلى شيء واحد أو بالقياس إلى أشياء متعددة فإن كان الأول يلزم التداخل لانّه اخذ الجنس في القسمة تارة الّا على الماهيّة وأخرى على جزء الماهيّة وان كان الثاني يلزم عدم التمانع لجواز ان يكون الكلى نفس ماهيّته وجزء ماهيّة أخرى وخارجا عن ماهيّة ثالثة وامّا بطلان كلّ من الأمرين امّا التداخل فظاهر لاستحالة ان يكون الكلى بالقياس إلى شيء واحد نفسه وجزئه معا وامّا عدم التمانع فلأنّ المقصود من التقسيم التمايز بين الأقسام وحينئذ لا تمايز الثالث أنّ القسمة ليست حاصرة لجواز ان يكون المنسوب اليه مباينا الرابع انّه ان أراد بتمام ماهيّة الشيء تمام ماهيّة ما من الماهيّات ينحصر الكلّى في قسم واحد لأنّه ابدا يكون تمام ماهيّة ما من الماهيّات إذ جزء الماهيّة أيضا تمام ماهيّة ما وكذا الخارج عن الماهيّات وان أراد به تمام الماهيّة النوعيّة التي لا يختلف افرادها الّا بالعدد لم يندرج المقول في جواب ما هو بحسب الشركة المحضة تحته الخامس انّ اقسام الكلّيّات على مقتضى ما ذكر من التقسيم ستّة وسيصرّح المصنف بانحصارها في الخمسة السادس انّ كل مقول في جواب ما هو فهو مقول في جوابه بحسب الخصوصيّة المحضة فلا يصحّ تقسيمه إلى الأقسام الثّلاثة بيان الأوّل انّ كلّ مقول في جواب ما هو حدّ لأنّه يستلزم تصوّره تصوّر الماهيّة المسؤول عنها ضرورة انّ تصوّر الإنسان يستلزم تصوّر الماهيّة المشتركة بيّن زيد وعمرو وليس المعنى من الحدّ الّا هذا وكلّ حدّ فهو مقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المحضة ينتج انّ كلّ مقول في جواب ما هو فهو مقول في جواب ما هو بحسب الخصوصيّة المحضة ويمكن ان يدفع الأسئلة الخمسة المتقدّمة بانّ التقسيم للكلى بالقياس إلى ما تحته من الجزئيات فيكون المراد بالشيء المنسوب اليه الجزئي والأقسام المذكورة في القسم الأوّل ليست أقساطا له بل للمقول في جواب ما هو فلا بدّ من تقديره في الكتاب حتّى يتمّ العناية واندفاعها ح لا يخفى على المحصّل لا يقال إن أردتم بالجزئيات الجزئيات التي لا تختلف الّا بالعدد فلا اعتبار للجنس والفصل والخاصّة والعرض العامّ الّا بالقياس إلى الماهيّة النوعية فلا يدخل في القسمة الأجناس والفصول العالية والمتوسّطة وخواصّها واعراضها وان أردتم بها الجزئيات مطلقا فإن كان المراد جميع الجزئيات فلا حصر أيضا لأنّ هاهنا اقساما أربعة أخرى وان كاد المراد بعضها عاد السؤال لعدم التمانع والتمايز بين الاقسام لجواز ان يكون الكلى نفس ماهيّة بعض الجزئيّات وداخلا في ماهيّة البعض الاخر وخارجا عن ماهيّة